لغز المحاولة الانقلابية يشغل السودانيين

27 نوفمبر 2012 | صحيفة السودان

جانب من المؤتمر الأخير للحركة الإسلامية الحاكمة بالسودان (الجزيرةنت)

عماد عبد الهادي- الخرطوم – ما يزال الشارع السوداني يطرح تساؤلاته عن المحاولة التخريبية أو الانقلابية وما إذا كانت جزءا من تذمر عبر عنه الرافضون لحالها أو سيرا في الاتجاه المضاد كما ترى الحكومة؟

ويبدو أن بروز تيار الإصلاح الذي نادي بإطلاق سراح المقبوضين على خلفية تلك المحاولة التي أعلن عن إفشالها الخميس الماضي كلاعب أساسي بجانب تيارات أخرى داخل الحركة الإسلامية سيزيد من حجم المغالطات والتفسيرات في آن واحد.

وبرغم تقليل الحكومة من حجم المشكلة إلا أن ما جرى من تحركات للم شمل من بقي على عهد الحركة الإسلامية -مناصرا لقيادتها الحالية- يبين حجم ما تعانيه الحركة ومن يحكمون باسمها.

وترى الحكومة -التي تؤكد أنها الحاكم باسم الحركة الإسلامية- أن الإصلاح مكانه مؤسسات الحزب دون غيرها من مواقع. وتشير إلى أن ما حدث كان صغيرا لا أثر له.

واعتبر نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم أن ما جرى من محاولة انقلابية أمر صغير “لمجموعة صغيرة” مشيرا إلى أنه “لن يكون مضعفا لصف الحركة الإسلامية أو الحكومة”.

وقال محمد مندور المهدي للجزيرة نت “إن الحكومة ستنظر إلى قضية الإصلاح بكثير من التمعن والتقدير لأننا نعلم أنها إرادة بدأت ترتاد كثيرا من المواقع، وسنناقش هذا الأمر في أطره المعلومة لأن الرغبة في الإصلاح موجودة في كل الأزمان”.

لكن أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين حسن الساعوري أشار إلى “عدم تعامل القيادة الحاكمة مع الإصلاح بل رفضته بطريقة دبلوماسية”. وقال للجزيرة نت “إن المجموعات المنادية بالإصلاح لم تجد من يوافقها الرأي لأن القادة يشيرون إلى أنهم جاؤوا عبر الديمقراطية وليس هناك من إصلاح أكثر قيمة من ذلك”.

وأكد “فشل الاعتقاد بإمكانية عودة حيوية الحركة الإسلامية وبالتالي معالجة المشكلات التي اعترتها منذ توليها السلطة في العام 1989” مشيرا إلى وجود “ربما مجموعة أخرى تنتظر ما ستسفر عنه خطوات الإصلاح التي قد تأتي بعدما استشعرت الحكومة خطأ تجاوزها لقاعدة الحركة في سنواتها الماضية”.

ولم يستبعد الساعوري أن تعود أزمة الحكومة “وبالتالي الحركة الإسلامية خاصة” وإن “اجتماع ممثلي الحكومة بمجاهدي الدفاع الشعبي عقب المحاولة التخريبية لم يفصح عن مخرجاته بعد”.
وقال إن التيار الإصلاحي “سيظل رافضا لما يجري” مشيرا إلى عدم وضوح الرؤية حول المستقبل الذي ينتظر الحركة الإسلامية والحكومة على السواء.

أما الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية محمد خليفة الصديق فيرى أن المؤشرات الأخيرة “تؤكد أن الحركة الإسلامية السودانية لم تستشعر المياه التي تجري من تحتها”.

وقال للجزيرة نت “إن الوضع الراهن كان يستدعي أن تدفع الحركة بفلذة أكبادها في مجال الفكر ليقدموا الإصلاحيين لمقاليد الحكم قبل التقليديين” مشيرا إلى أن السيطرة السلطوية لم تترك مجالا للحركة للتحرك إلى الأمام.

وتوقع ظهور مجموعة جديدة “تمثل جسما جديدا داخل الحركة الإسلامية وموازيا للمجموعة الحاكمة حاليا” معتبرا أن ظهور المجموعة الإصلاحية يكشف أن الحركة لم تجب عن الأسئلة في الامتحان الأخير.

كما استبعد حدوث إصلاحات حقيقية “طالما مست الأزمة عظم الحركة وكافة أطرافها الحية” مشيرا إلي عمق الأزمة “التي أفرزت مجموعات منادية بالإصلاح”.

المصدر:الجزيرة

تعليقات الفيسبوك

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (1 تصويت, المتوسط: 5.00 من 5)
Loading...
كتبه في يوم 27 نوفمبر 2012. تحت تصنيف غير مصنف.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

السودان يؤكد دعمه ومساندته لإثيوبيا

الخرطوم – أكد السودان دعمه ومساندته ووقوفه بكل صلابة مع الشقيقة إثيوبيا في هذه الظروف الدقيقة، بما يحفظ وحدة شعوبها…

18 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل

وزير الخارجية يشارك في ندوة التنمية والاستقرار في إفريقيا

ميونخ – التقى وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور ضمن برامج مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن اليوم بعدد من الشركات الألمانية…

18 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل

النائب الأول, رئيس الوزراء بكري حسن صالح: لن نُصدِّر لحوماً حية إلا للهدي فقط

الخرطوم – أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، رئيس مجلس الوزراء القومي، التزامهم بتطوير الصناعة…

17 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل

بابا كنيسة الروم: سأنقل للعالم احترام حريات الأديان في السودان

الخرطوم – تعهَّد بابا وبطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس بالشرق الأوسط وأفريقيا البابا ثيودوروس الثاني، بنقل التسامح الديني واحترام الأديان في…

17 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل

السودان يعلن تفعيل قانون الطوارئ “لأقصي درجة” شرقي البلاد

كسلا – أعلنت السلطات السودانية اليوم، تفعيل قانون الطوارئ “لأقصي درجة” لضبط الحدود في ولاية كسلا شرقي البلاد. وفي تصريح…

17 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل

وزارة الخارجية:تأجيل الاجتماع الثلاثي بشأن سد النهضة لأجل غير مسمى

الخرطوم- – أعلنت وزارة الخارجية، اليوم، تأجيل الاجتماع الثلاثي بين السودان وإثيوبيا ومصر، بشأن مباحثات سد النهضة إلى أجلٍ غير…

17 فبراير 2018 / لا تعليق / التفاصيل




تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل