الخرطوم: تناقص في واردات الخضر والفاكهة إلى الأسواق و أسعار السلع تواصل الارتفاع

23 أغسطس 2013 | صحيفة السودان

vegetablesالخرطوم – شهدت أسعار كل السلع الاستهلاكية والخدمات ارتفاعاً ملحوظاً عما كانت عليه بسبب زيادة نسبة هطول الأمطار وهجمات السيول على أرجاء واسعة من البلاد، حيث انضمت السيول والأمطار إلى زمرة الأسباب والمبررات التي يتكئ عليها التجار بالأسواق، من شاكلة ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة نسبة الضرائب والرسوم والجبايات وارتفاع معدل التضخم وما إليها من أسباب، الأمر الذي قاد إلى زيادة رهق الحياة ومعاناتها، لاسيما وسط قطاعات المجتمع ضعيفة الحال وشرائحه محدودة الدخل جراء ارتفاع الأسعار وتكلفة الخدمات.

فلم تسلم من قبضة ارتفاع الأسعار أية سلعة تقريباً، خاصة تلك التي ذات ارتباط مباشر أو غير مباشر بهطول الأمطار وتأثيرات السيول والفيضانات «موسم الدميرة» التي تأتي في مقدمتها المنتجات الزراعية، إذ تشهد أسواق الخضر والفاكهة ارتفاعاً يمكن وصفه بالكبير، حيث ارتفع سعر كيلوجرام الطماطم إلى 30 جنيهاً وكيلو البطاطس إلى 8 جنيهات، وجوال العجور إلى 180 جنيهاً، وقطعة القرع متوسطة الحجم إلى «15 ــ 20» جنيهاً، وكيلوجرام البامية إلى 13 جنيهاً، وأرجع التجار الارتفاع إلى قلة الوارد من المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق بسبب ارتفاع مناسيب النيل بالجزر والجروف، وعدم ظهور إنتاج المشروعات المروية، علاوة على صعوبة ترحيل إنتاج البيوت المحمية جراء السيول والأمطار.

وبسوق الخرطوم المركزي للخضر والفاكهة يقول التاجر بشرى آدم إن السيول والأمطار القت ظلالاً سالبة كبيرة على مستوى الوارد من الخضر والفاكهة من الإنتاج المحلي، إذ غدا في تناقص ملحوظ الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها، وبالتالي على نسبة الإقبال على شرائها من قبل المستهلكين، حيث قفز سعر كيلوجرام الطماطم إلى 30 جنيهاً، وكيلو البطاطس إلى 8 جنيهات، وجوال العجور إلى 180 جنيهاً، وقطعة القرع متوسطة الحجم إلى «15 ــ 20» جنيهاً وكيلوجرام البامية إلى 13 جنيهاً، وقطعة الليمون إلى 0.5 جنيه نسبة لغمر السيول والأمطار والفيضانات لمناطق إنتاجها على ضفاف النيل، الأمر الذي أدى لقلة الوارد منها إلى الأسواق. وختم بشرى بأن مستوى دخل تجار الخضر والفاكهة تراجع كثيراً عقب هطول الأمطار الأخير.

وعلى صعيد السلع الغذائية الأخرى فإنها الأخرى لم تتأخر عن ركوب موجة ارتفاع الأسعار التي عمت جميع الأسواق وأسعار كافة السلع، إذ ارتفع سعر كيلوجرام السكر من 6 جنيهات إلى 6.5 جنيه، في وقت وصل فيه سعر رطل زيت الطعام إلى 6 جنيهات، ورطل الشاي إلى 22 جنيهاً، وكيلوجرام الدقيق 5.5 جنيه، وسط تعالي شكاوى المستهلكين.

بينما أرجع مختصون ارتفاع الأسعار بجانب زيادة نسبة الأمطار والسيول ومحاولة بعض التجار استغلال الظرف الحالي لتحقيق أكبر قدر من الأرباح، إلى الحالة العامة للاقتصاد بالبلاد، واعتبروه نتيجة حتمية لما يعانيه من تدهور وتراجع. وأوضح المختصون أن العلاج لما يكتنف الأسواق من غلاء يتجسد في المعالجة الكلية لأدواء الاقتصاد السوداني الذي يمثل ارتفاع أسعار السلع والخدمات مجرد عرض ينبغي التعامل والتعاطي مع سببه لا العمل على محاربته والابتعاد عن المعالجات الجزئية.

وأوضح التاجر بالسوق العربي حسن عبد الغني، أن السيول والأمطار التي ضربت أرجاء واسعة من البلاد قادت إلى ارتفاع معظم السلع الاستهلاكية، إذ ارتفع سعر كيلوجرام السكر من 6 جنيهات إلى 6.5 جنيه، في وقت وصل فيه سعر رطل زيت الطعام إلى 7 جنيهات ورطل الشاي إلى 22 جنيهاً، وسعر كرتونة صابون الغسيل إلى 33 جنيهاً و30 جنيهاً تبعا للحجم. وأبان ارتفاع سعر كيلوجرام الدقيق إلى 5.5 جنيه، وكل عبوات المياه الغازية حجم الموبايل إلى 2.5 جنيه، في وقت تباع فيه كرتونة كل من الشعيرية والمكرونة والسكسكانية بواقع 40 جنيهاً، بجانب ارتفاع أسعار كل عبوات اللبن البودرة.

ومن جانبه أرجع البروفيسور عصام بوب ارتفاع أسعار السلع بجانب آثار السيول والأمطار التي لحقت بمناطق كثيرة بالعاصمة والولايات إلى الحالة العامة للاقتصاد بالبلاد الذي يحكم جشع التجار قبضته على مفاصله، واعتبر ارتفاع الأسعار نتيجة حتمية لما يعانيه الهيكل الاقتصادي من تدهور وتراجع، قبل أن يوضح أن علاج ما يكتنف الأسواق من غلاء يتجسد في ضرورة المعالجة الكلية لأدواء الاقتصاد الكلي بالبلاد الذي يمثل ارتفاع أسعار السلع والخدمات مجرد عرض ينبغي التعامل والتعاطي مع سببه لا العمل على محاربته. وشدد على ضرورة هيكلة المنظومة التي تقف على الاقتصاد الكلي بالبلاد والابتعاد عن المعالجات الجزئية، ودعا إلى ضرورة توجيه الموارد والجهود لزيادة الإنتاج والإنتاجية عبر توطين الإنتاج المحلي والنهوض به، لاسيما في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني بجانب القطاع الصناعي، والعمل على استقرار سعر الصرف وكبح جماح التضخم وحفز الاستثمار المحلي والخارجي، والابتعاد عن كل مظاهر البذخ والترف السياسي التي تعمل على تبديد الموارد المتاحة، مع ضرورة الاتجاه إلى الاهتمام بالتنمية والبنى التحيتة. وختم بوب إفادته بإمكانية تحويل نقمة السيول والأمطار إلى نعمة بقليل من الجهد وتوظيف الإمكانات المتاحة اقتصادياً، عبر توجيه مياه السيول والأمطار لأغراض الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.

الخرطوم: محمد صديق أحمد:الصحافة

laylatomry_120x240

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (لم يقيّم بعد)
Loading ... Loading ...
144 views




كتبه في يوم 23 أغسطس 2013. تحت تصنيف الإقتصاد.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

حاج ماجد سوار: لا يوجد سودانيون عالقون بنيجيريا

haj-majid-sowar

الخرطوم – أكد الاستاذ حاج ماجد سوار الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج عدم وجود أي سودانيين عالقين…

23 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل

انشقاق قيادات من الحركة الشعبية قطاع الشمال

alghali-mosa

أعلنت قيادات من الحركة الشعبية قطاع الشمال انشقاقها عن القطاع وانضمامها للحركة الشعبية تيار السلام بقيادة دانيال كودي. وقال المتحدث…

23 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل

كمال عمر : نريد من الحوار الانتقال إلى مفهوم الحكم الجماعي

kamal-omar

الخرطوم -كشف الأستاذ كمال عمر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أنهم في آلية الحوار يريدون تفتيت الأحادية والانتقال إلى مفهوم الحكم…

22 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل

غندور: علي الحاج “أخ أكبر” وسياسي مرموق

ali-alhajj

برلين – قال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور، الذي يزور العاصمة الألمانية، إن اللقاء مع القيادي بالمؤتمر الشعبي المعارض علي…

22 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل

اليابان : السودان ليس بلداً إرهابياً

japanflag

الخرطوم – قال سفير اليابان لدى السودان ريوتشي هوري، إن السودان ليس كما تصفه بعض الدول بأنه دولة إرهابية، وإن…

22 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل

مقترح باستئناف مفاوضات “المنطقتين” نهاية الشهر

dialog-ababa

الخرطوم – كشف وفد الحكومة السودانية لمفاوضات “المنطقتين” مع حركة الشعبية قطاع الشمال عن مقترح تقدم به رئيس الآلية الأفريقية…

22 أغسطس 2014 / لا تعليق / التفاصيل



تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل