انتزاع الحق في الكــــورااااااااك: كيف تصنع قطيع متحير..!!!

18 يناير 2018 | صحيفة السودان

(1)

الكوراك ، في الثقافات السودانية ، يعني الصياح بصوت عالي دون البحث عن احداث اثر يذكر..يعني الصياح من اجل الصياح فقط..!
قرأت هذا المفهوم في رواية (مهر الصياح) للروائي السوداني امير تاج السر ويحكي فيها عن مملكة سودانية قديمة كان يسمح ملكها الظالم لمواطنيه بممارسة هذا الحق ، وهو يعلم جيدا ، الكوراك لن يؤثر على ملكه مطلقا..فبريك ماذا يحدث لو صاح كل مواطني المملكة في وقت واحد ولعشرات الأيام ؟..المواطنين ينفسون عن المكبوت في دواخلهم ، والملك يتحمل الصياح مؤقتا ، ويستمر الحال في حاله..!

في مدينة كالقري ، في غرب كندا ، كانت لي طفلتين تذهبان لمدرسة المدينة الإبتدائية..ولاحظت ان هناك ميادين ، ومرجيحات وغيرها من الأدوات التي تساعد الأطفال في ممارسة حقهم في اللعب ، وهي ظاهرة ليست مقصورة فقط على المدارس ، وانما في الأحياء تلاحظ مثل هذه الميادين التي تسمى
Play Grounds
بيد انه استرعى انتباهي نوع غريب من تلك الأدوات..وهو عبارة عن بوق اشبه بابواق الآلات الموسيقية النحاسية..ونهاية هذا البوق تذهب الى عمق الأرض ، والغرض منها ، ان رغب احد الأطفال في الصراخ بصوت عالي..عليه ان يذهب لهذا البوق ويصرخ بقدر استطاعته ، ويدفن صراخه في الأرض دون أن يزعج احد..!!
يسمون هذا النوع من الأدوات بانه (علاج الصراخ)..
Scream Therapy
وهو مسألة مرتبطة باعمال السيكولوجيا الإنسانية وطرائقها في معالجة مشاكل الإنسان..!
الكوراك ، تطور في ثقافة حقوق الإنسان الى مسألة تشبه الحق في التعبير والحق في التظاهرالسلمي..!

(2)

للمرحوم محمد ابراهيم نقد (سكرتير الحزب الشيوعي السوداني السابق) مفهوم (ديموقراطية رجع الصدى)..وكان يلخص فيه اوضاع السودان ابان عهد حكم الجبهة الإسلامية الظالم الكالح ، فلقد ادعى النظام في احدى السنوات انه يؤمن بالديموقراطية ويسمح للأحزاب ان تمارس نشاطها السياسي دون تقييد يذكر..ولكن النظام كان مثل الملك في رواية (مهر الصياح ) للروائي امير تاج السر..فقد كان يمنح الأحزاب الحق في الكوراك والنشاط..ولا يعير ذلك أي اعتبار..أي لا يهتم برأي المعارضة السودانية واقتراحاتها لإدراة الشأن العام السوداني..لأن النظام يظن انه (كامل الأوصاف) ونال الكمال الذي لا يحتاج لوصفات من المعارضة واحزابها..او ربما تكون اراء المعارضة دوما هي انتزاع السلطة منه بكاملها دون نقصان..!!

(3)

انا احب كثيرا الإستماع الى اذاعة معروفة في نورث امريكا..
The Conspiracy Theory Talk Shaw
هذا النوع من الخدمات الإذاعية ، يشكل تيار في ثقاقات نورث امريكا ، ولا يقتصر فقط على الإذاعة ، وانما هناك مواد تلفزيونية تبث في قنوات مثل قناة التأريخ وغيرها من قنوات..!
الأحاديث ، والمواد التلفزيونية ، تتحدث وتجلب البراهين لإثبات مقولاتها..ومواضيعها في غالبها تتناول الظواهر المعاصرة : مثل ان تربط هيلاري كلينتون بكائنات فضائية غريبة (الجن والشواطين بلغة الثقافات السودانية والإسلامية الصوفية وغيرها)..
هذه الثقافة ، في المشهد السوداني ، يكتب بطريقتها الصحفي الإسلامي اسحق فضل الله..!
هنا ، نحتاج ان نستصحب طريقة تفكير هذا التيار.. وللكل مطلق الحرية في تقبلها او تصديقها ، او رفضها جملة وتفصيلا..!

(4)..
في سنة 2013 ، اعلنت الحكومة السودانية سياسات تقشفية ، مفادها الذي يلامس حياة معاش الناس هو سحب الدعم لبعض السلع ، مثل المواد البترولية..!
بعض الشباب السوداني ، ظن ان هذا ضغط على المواطن ، فخرجوا الى الشوارع يعبرون عن رأيهم ورفضهم لهذه السياسات ، بعضهم يريد الغاءها وبعضهم يريد اسقاط النظام..!
خرجت المظاهرات في سبتمبر 2013 ، وكانت انتفاضة حقيقية ، لأنها باغتت الحكومة واحزاب المعارضة..نعم احزاب المعارضة تلك التي تحتكر العمل المعارض في السودان ، مما يخلق حالة تواطؤ كامل مع النظام الحاكم..!
استشهد في انتفاضة سبتمبر 2013 ، مئات الأرواح من الشباب..ولكن..!
تلك الإنتفاضة كانت تفتقد القيادة ، وعجزت الأحزاب السياسية السودانية عن تبني هذه الإنتفاضة باعتبارها شرارة انطلاق لتغيير شامل يعيد بناء النظام في السودان..!
فلماذا صمتت الأحزاب السودانية وقتها؟..
النظام كان مرعوبا من تلك الإنتفاضة ، لذلك كان رده عنيفا للغاية مما كشف عن شراسته في مثل هذه الحالة وهي الإندفاع بحالة الدفاع الغريزية للبقاء..!
تلك الإنتفاضة لم تحللها احزاب المعارضة بصورة جيدة ، ولم تتقفى اثارها وتوضحها للمجتمع السوداني بكل اطيافه وجهاته وتوجهاته..وانما قتلتها بالتواطؤ بعد ان قتلها النظام بالتصفية العنيفة..!
ولكن..!
النظام السوداني ، استوعب الدرس جيدا ، استوعب الدرس جيدا بصورة تفوق المعارضة..واحدث بعض التغييرات التي كان يزعم بانها حقيقية..ذهب للتفاوض مع بعض الحركات المسلحة ، ومن عجب ذهبت احزاب قوى الإجماع وقوى نداء السودان تستجديه ان يفاوضها خارج السودان في اديس ابابا بان يخلق لها نفاجا صغيرا تشارك عبره، ثم ذهب ابعد من ذلك بان اختلق فكرة الحوار الوطني ، التي استجلب لها قوى سودانية خارج المنظومة التقليدية..والأعجب ، القوى التقليدية قاطعت الحوار الوطني لسبب بسيط لأنه سحب البساط من تحت اقدامها وجاء باصوات سودانية صميمة تحس بالمشكل السوداني احساس القواعد قبل احساس الطبقات العليا..!
اجتهدت القوى السياسية التقليدية في استجداء النظام ، ليس حبا في النظام ، وانما لكي يعترف بانها هي وحدها (الساس والرأس في الشأن السوداني)..ولكن النظام مضى في شوط اللعبة التي اخترعها ، وهو يعرف جيدا متى يلوى ذراع تلك القوى ، ومتي يستخدمها كمخالب قط قذر لتنفيذ الأعمال القـــذرة التي يعجز النظام عن القيام بها بنفسه..!!
في كل الأحوال ، اتضحت الصورة تماما: فما تجده تلك الأحزاب التقليدية من مكاسب في ظل نظام الإنقاذ الحاكم ، لن تجده في أي نظام ديموقراطي: كلها استوعبت جيدا انها فقدت الرصيد الجماهيري ، فقدت اسباب الوجود في واقع سادته الحروب ولأسباب عديدة ، فقدت الوجود في واقع قام على الظلم وتفقير الشعب البسيط..لذلك اختارت التواطؤ مع النظام ظاهرا وباطنا: مرة بدعوى الإسلاموعروبية ، ومرة بدعو الحفاظ على ما تبقى من وطن..!
لذلك كان من الطبيعي ، ان تهرب مثل تلك الأحزاب التقليدية من انتخابات 2010 ، لتطبق الجرية (الهروب) في انتخابات 2015 ، وتكف عن النضال بكل وسائله وتكتفي فقط بالكلام العاطفي المنمق..!!..فالخطب القيافة لا تسقط نظام ، ولا تبني نظام..العاطفة لا تبني حضارة وانما العقل..!!

(5)
وجاءت سنة 2018..
في نهاية السنة الماضية ، سنة 2017 ، وفي نفس الموعد المعلوم ، قدمت وزارة المالية السودانية مشروع ميزانيتها لسنة 2018..تحديدا في ديسمبر 2017..!
وهي ميزانية يفترض ان تكون معروفة وقائعها وتفاصيلها واحلامها حتى..هل قدم حزب سوداني معارض صورة من تلك الميزانية حتى يعرف الشعب السوداني تفاصيلها وماذا يضيره من تلك الميزانية؟ هل قدم حزب سياسي سوداني واحد نقد اقتصادي من احد كوادره المتخصصة في الإقتصاد ليبين للشعوب السودانية عيوب تلك الميزانية؟ (بالطبع هذا حلم ورومانسية ، فلا يوجد حزب سوداني معارض لديه ناقد اقتصادي او غرفة نقد اقتصادي او مجموعة ثنك تانك متخصصة في كل سياسات الحكومة العامة وتبيان عيوبها وايجابياتها وتقدم بديل عن المعيوب منها..هذا لا يوجد في احزاب السودان التي تدعي معارضة النظام..!!)
يشترك النظام مع احزاب المعارضة السودانية (خصوصا الأحزاب التي تدعي الإنتفاض في الخرطوم في هذه الأيام) في خصلة واحدة وهي تجهيل الشعوب السودانية باكبر قدر كان حتى تستمر الهيمنة..!
بصورة ادق ، خلق واٍيجاد مفهوم المفكر الأمريكي نعوم شومسكي ، تحديدا مفهوم (القطيع الحائر)..
Bewildered Herd
وما يستتبع ذلك من مفاهيم مثل (هندسة الإجماع العام) والبروبوقاندا العاتية التي تسعى لتزييف وعي الجماهير..وصرفها عن قضاياها الحقيقية ، ناهيك من الإنتباه لنفسها لكي تعرف البيها والعليها وتسعى لإحداث التغيير..!!
تذكرت الأحزاب السودانية التقليدية (التي تتعيش على عطايا النظام من اجل ان يستمر النظام وبالتالي تستمر هي..!!) فكرة المظاهرات السلمية كحق دستوري مذكور في دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005 ، دستور نيفاشا كما يسمونه ، وهي نفسها الأحزاب التي ركلت هذا الدستور واختارت مقاطعة الإنتخابات مرتين: مرة سنة 2010 ومرة سنة 2015..!!!
ولكن..!!
هل هو حق دستوري ، يتذكرونه اليوم ، في يناير 2018 ..اما ان في الأمر اٍن واخواتها..؟؟؟!!!
نحن نزعم ان في الأمر (اٍن واخواتها)..ولنا براهيننا واثباتنا الخاص..وعليهم أن يدحضوه بكل وضوح وشجاعة ان كانت فيهم شجاعة..!!

(6)..
بعد اعلان ميزانية السودان العامة ، واثارها المباشرة ، المواطن العادي في الجنينة (اقصى غرب السودان) ، مواطن الجزيرة (في وسط السودان) مواطن كسلا (شرق السودان) كلهم بوعيهم الفطري استبينوا العبء الذي سيقع عليهم كمواطنين من جراء هذه الميزانية (علما ان هذه شعوب لم يشرح لها سياسي سوداني تفاصيل الميزانية التي تشبه طلاسم البوني وابو معشر الفلكي..!!)..فانتفضوا فطريا وبطريقتهم الخاصة..بعضهم استشهد..بعضهم جرح ، بعضهم تم اعتقاله..!!
ولأن الحال..اصبح ما يشبه الإحتقان العام الحقيقي..فلقد انتبهت السلطة لذلك..فكيف تواجه مثل هذا الإحتقان الحقيقي الذي يشكل خطر حقيقي يسقط السلطة واشياعها…؟
الضرورة تحتم اشارة من مكان ما لكي نبني عليها هندسة اجماع عام..بمعن ادق ، الضرورة تقتضي وجود بروباقندا مكربة ومجيهة..ولكن من اين نأتي بها؟..الأفضل ان نستعين بصديق..!!

(7)..

الصديق وقت الضيق..!!

في يوم 11 يناير 2018 ، يصرح الإتحاد الأوربي بتصريح عجيب وغريب فيه يدعو الحكومة السودانية بان تسمح بحق التظاهر السلمي وممارسة حرية التعبير..!!
في تقرير صحفي ، صدر في يوم 14 يناير 2018 ، ذكر ان وزارة الداخلية وهيئة علماء السودان لا تمانع من تخرج الناس في مسيرات سلمية ضد الميزانية..!!
هيئة علماء السودان التي تسعى دوما لتقديم مشروعية لسلوك النظام ، تخرج اليوم لتقول انها لا تمانع في وجود مظاهرات سلمية (لاحظ نفسها هي الهيئة التي تطفق دوما تحدث اهل السودان بسواد يوم من يخرج على الحاكم)..!
اما وزارة الداخلية (التصريح كان عبر وزير الدولة بالداخلية بابكر دقنة) التي لديها البمبان والجبخانة الحية والتي يقع تحت ادارتها قوات مكافحة الشغب..تخرج هي الأخرى وتعلن انها لا تمانع بخروج الناس في مظاهرات سلمية..!!
بمعنى ادق النظام ، وعبر ادواته المختلفة يعطي اشارة للتظاهر..
الغريبة ، المؤامرة المرسومة تمضي..!
يخرج الحزب الشيوعي في يوم 16 يناير 2018 ، تخرج احزاب قوى الإجماع وقوى سياسية ومدنية اخرى في يوم 17 يناير 2018 ، وسوف تخرج نفس القوى في يوم 18 يناير 2018 من منزل محمود محمد طه ، وتستمر سلسلة حفلات التظاهر المزعومة…!
والنظام يمتص الإحتقان الحقيقي بمساعدة القوى التقليدية التي انخرطت في هذه اللعبة القــــذرة..!

(8)

مذكرة الحزب الشيوعي: حجاب الفكي..

لم يتحدث احد أو يتذكر ماذا حدث لمذكرة الحزب الشيوعي التي زعم بانه ينوي تقديمها لحكومة ولاية الخرطوم في موكب مهيب في 16 يناير 2018 ..لم يتحدث احد عن مصير تلك المذكرة..والأهم لم يتحدث احد عن محتوى تلك المذكرة..فهل فعلا كانت هناك مذكرة ام ان الأمر جزء من المسرحية؟..

في مثل تلك الحالات ، عادة الأحزاب المحترمة في العالم المحترم ، تقدم بديل للميزانية ، وذلك حينما لم يكن لك وجود في المؤسسة التشريعية ، فالديموقراطية تسمح لك عبر قنوات التظاهر السلمي ان تقدم رأيك في القضايا العامة ، والحكومات المحترمة دوما تدرك بان المعارض مهما كان ، لابد ان تكون افكاره او جزءا منها فيها نوع من الإيجابيات والأفكار الخلاقة التي فاتت على ذهن الحكومات..!

من باب الإعلام والتعبئة ، في مثل هذه الحالات تنشر الجهة صاحبة المذكرة ، تنشر المذكرة على اكبر قطاع ممكن ، وذلك حتى تحشد اكبر قدر ممكن حولها..وبالطبع لم نرى المذكرة منشورة..ولكن رأينا الحزب الشيوعي يهمه اكثر انتزاع الحق في الكوراك..!!

اما المذكرة فهي مغلفة بجلد الماعز الموضب حتى لا تأكلها دابة الأرض..والأهم لا يهم ان يعرف عنها الشعب الحائر..!

(9)..

في يوم 17 يناير 2018 ، كانت هناك خطب عديدة ، خطب لا تتحدث عن الميزانية المرفوضة ، ولا عن الحرب ، ولا عن الإستعداد ونقل الجيوش في الجبهة الشرقية تحسبا لمواجهات قد تحدث في الحدود مع ارتريا ، ولا التعزية في ضحايا جامعة الدلنج..ولا حتى شكل المستقبل..!!

خطب ومؤتمر صحفي: ممارسة مجيهة للحق في الكوراك..!

رأينا سلوك وتفكير المعارضة الإنكفائي: سرد المواجع منذ بداية الإنقاذ..!!..لاحظ المعارضة منذ بداية الإنقاذ تسرد المواجع واخطاء الإنقاذ..وتختم السرد بدعوة الناس للخروج الى التظاهر واسقاط النظام..!
في مظاهرة الحزب الشيوعي ، رأينا حزب يوليو1971..لم يتطور لم يتقدم البتة ولم يظهر بانه حزب كل اهل السودان ، وانما حزب صفوي يهمه التشفي والتدمير للسودان ان استطاع اليه سبيلا..!
الصادق المهدي ، كالعادة يجيد الحذلقة والخطب القيافة ، دون القدرة عل تقديم برامج مستقبلية واضحة تهم السودان كافة ، ويدرك جيدا ان الحروب الكثيرة في مناطق نفوذ الحزب قد سحبت منه طاولة المبادرة ، فلم يكن امامه الإ الإشتراك في مؤامرة امتصاص الإحتقان الحقيقي..!
ما تبقى من احزاب وقوى اخرى ، تناور النظام وتتبارى في انقاذه عبر صناعة (القطيع المتحير) فهي تدرك انها لا تملك قدرة على ادارة محلية ناهيك من ادارة دولة كاملة..واكثر من ذلك لا تملك رصيد جماهيري يسعفها حينما يحدث التحول الديموقراطي المنشود..!

(10)

حتى اللحظة ، الحكومة اجادت ضبط الأعصاب ، وهي عملية مزيفة ، لأن الحكومة تعرف ان الفكرة خرجت منها بخطوات محسوبة واقسى السناريوهات ان يحدث انفلات طفيف ..ولكن في النهاية تستمر الميزانية..!
القوى السياسية التي تواطئت مع النظام في هذه المسرحية الباهتة ، خلقت شرخ كبير: فالسودان عندها هو الخرطوم..لأن الخرطوم واهلها هم وحدهم من يتأثر كثيرا بسحب الدعم عن الوقود ودقيق الرغيف..اما اقاليم السودان الأخرى فهذه ليست هي مشاغلها..!
تناست القوى السياسية امر الحرب ، وتناست ان الزمن تغير كثيرا وان المواطن اصبح ذكيا للغاية..المواطن الذي يعرف الحاجة لترتيبات امنية واقتصادية وسياسية تجنب البلد مزيدا من التفتت والخراب ، هي اشياء لا تملكها القوى السياسية التي لم تخرج من دائرة عقلية الستينات والسبعينات ايام الشعب كان يفتن كثيرا بالعبارات البراقة الجوفاء..!

(11)..

الترميز التضليلي لإختيار منزل محمود محمد طه ، كشف عن عورة المؤامرة للأخر ، وكشف للشعوب السودانية الأصيلة ، أن امر المظاهرات هو حسابات اهل الصوالين والإستعلاء المركزي الذي تمارسه صفوة الأحزاب التقليدية التي تظن ان الخرطوم هي ضيعتها وحاكورتها الخاصة..!
القوى التى لازالت تحلم بان يسقط لها الشعب السوداني النظام الحاكم ، تحاول ان تتنكر لدورها التخريبي في السودان والفرص التي اهدرتها بعقلياتها الرومانسية الفاشلة..!
القوى التي تظاهر من اجل رغيفة غير مأمونة الجوانب..فان شبعت تركت الشعب..!

حتى اللحظة..النتيجة هي انتزاع الحق في الكوراك..!

محمد النور كبر – كندا

تعليقات الفيسبوك

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (2 تصويت, المتوسط: 3.00 من 5)
Loading...





كتبه في يوم 18 يناير 2018. تحت تصنيف الأخبار, الأخبار المحلية, مقالات.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

رئيس الوزراء معتز موسى يوجه الوزراء بتقديم 3 مشروعات في 3 مجالات خلال 24 ساعة

الخرطوم – وجه مجلس الوزراء في أول جلسة له اليوم برئاسة الأستاذ معتز موسى الوزراء ووزراء الدولة في حكومة الوفاق…

16 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

محمد خير الزبير محافظاً للبنك المركزي

الخرطوم – قالت مصادر مطلعة إن الرئيس عمر البشير، أصدر مرسوماً جمهورياً عين بموجبه محمد خير الزبير في منصب محافظ…

16 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

الوزراء الجدد يؤدون القسم أمام رئيس الجمهورية

الخرطوم – أدى القسم أمام المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية ورئيس القضاء دكتور حيدر أحمد دفع الله بالقصر…

16 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

مرسوم جمهوري بتعيين وزراء دولة بالوزارات الاتحادية

الخرطوم – أصدر المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً اليوم بتعيين وزراء دولة بالوزارات الاتحادية ،وذلك عملاً…

16 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

مرسوم جمهوري بتعيين وزراء اتحاديين ورئيس الوزراء معتز موسى وزيراً للمالية

الخرطوم – أصدر المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً اليوم بتعيين وزراء بحكومة الوفاق الوطني ، وذلك…

15 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

رئيس وزراء الأسبق بروف”الجزولي”:المعارضة في السودان غير قادرة على الضغط على النظام

لا بد من (غربلة) هذه الأعداد الكبيرة من الأحزاب.. وعندما أجريت انتخابات 1986 تبخر معظمها ولم تجد لنفسها تمثيلاً لدخول…

15 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل
تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close