القاهرة.. تحركات لصرف الخرطوم عن قضيتي حلايب والنهضة

25 يناير 2018 | صحيفة السودان

رغم التصريحات التي أطلقتها دولتا مصر وأرتريا بعدم وجود مخطط مشترك من جانبهما والحركات المتمردة لتأجيج الصراع بالسودان، إلا أن الواقع والحشود العسكرية المصرية والأرترية بمنطقة ساوا المتاخمة لولاية كسلا شرقي البلاد تؤكد غير ذلك.
ويرى العديد من المراقبين أن مصر تريد تأجيج الصراعات الداخلية بالبلاد لضمان استمرار انشغال السودان في معالجة الصراعات الداخلية» عن قضيتي حلايب وسد النهضة.
وفي المقابل أكدت الحكومة تحسبها للتهديدات الامنية المصرية الإريترية، ووجهت باستمرار الترتيبات الأمنية في حدود السودان الشرقية بعد تلقيهم لهذه المعلومات، كما دفعت بقوات عسكرية لتأمين الحدود.
الشعبي يؤكد
فيما نددت العديد من القوى السياسية بهذه الحشود العسكرية، ويؤكد مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي، إن لديهم معلومات مؤكدة حول تهديدات أمنية مصرية إريترية في شرق البلاد، علاوة على نشاط معارض لحركة العدل والمساواة.
وقال الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق في مؤتمر صحفي أن لديهم معلومات بخصوص تهديدات أمنية مصرية أريترية على حدودنا الشرقية وتلقينا تقارير أن هنالك حشودا». وقال « تأكدنا من المعلومات التي أعلنتها الحكومة من عضويتنا في كسلا، هناك وجود مصري في ساوا، بجانب وجود لمقاومة الارومو وبعض منسوبي حركة العدل والمساواة وغيرها من المعارضة السودانية موجودة على بعد نحو ثلاثين كلم على الحدود السودانية».
وأكد عبد الرازق رفضهم لأي تهديد ضد السودان حاثا قوى المعارضة على الركون للحوار والتفاوض كمسلك أوحد لمعالجة المشكلات. وأضاف «يجب ألا تكون ارتريا مخلب قط لأي جهة لديها مصالح لضرب امن السودان القومي».
مخلب قط
ويبدوا إن القاهرة بهذه المخططات تريد أن تستخدم أسلوب «مخلب القط» لتجريح السودان وتأزيم جبهاته المنطفئة وإشعالها من جديد. حيث أشار الكاتب المتخصص والخبير في الشأن الإفريقي، أسامة جمعة الأشقر، في مقاله له، إلى تحرك النشاط الاستخباري والعسكري المصري مجدداً إلى دارفور عبر المجموعات السودانية المعارضة والمسلحة، التي تتحرك ضمن مليشيات خليفة حفتر المتحالف مع القاهرة، وقال إن معظم هذه التحركات تدار من مكاتب هذه المعارضة بالقاهرة، بجانب التحركات العسكرية المصرية بدولة إرتيريا.
وأوضح إن القاهرة شنت حملة عبر أجهزتها الإعلامية التي تتحكم فيها المخابرات المصرية لفتح النار على السودان وتركيا عقب زيارة الرئيس التركي للسودان. وأضاف إن حملة الإعلام المصري ضد السودان تجاوزت حدود اللياقة والأخلاق.
وبحسب الكاتب، فإن السودان تعامل بصبر مع التجاوزات الإعلامية المصرية التي لا تتحرك إلا بتوجيهات مصرية عُليا ولا تتوقف إلا بتوجيهات مماثلة.
مخطط تصعيد
كما تداولت مواقع عربية معلومات عن إستمرار مصر في عمليات التصعيد ضد السودان وذلك من خلال ثلاثة محاور، وكشفت عن اجتماع امني مصري أوصى باتخاذ حزمة من الإجراءات؛ منها تكثيف أعمال الاستطلاع الجوي بمنطقة مثلث حلايب، وتأمين الأهداف الحيوية والنقاط العسكرية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، ذكرت أن وزارة الخارجية المصرية وجهت بتكثيف التعاون مع عدد من دول الجوار في مختلف المجالات، والاستمرار في تعزيز التعاون الاستراتيجي مع إريتريا، بما لا يخل بالتزامات مصر بقرارات العقوبات الأممية على أسمرا. وبدء حملة إعلامية ضد السودان، وفرض حظر كامل على الواردات السودانية لمصر، وإيجاد أسواق بديلة لاستيراد اللحوم والماشية.
وكذلك تقديم شكاوى ضد السودان في منظمات الكوميسيا «منظمة تجارية تضم 19 دولة»، ومنظمة التجارة الدولية، واتفاقية التجارة العربية الحرة.
بجانب التضييق على دبلوماسيي السفارة والقنصليات السودانية بمصر، وإرسال تعميم بعدم الاتصال بشكل مباشر مع الوزارات والجهات الرسمية دون الرجوع إلى وزارة الخارجية المصرية، والوقوف ضد أي ترشيحات سودانية في المنظمات الدولية، ووقف أي دعم مصري للسودان في تلك المنظمات.
أما المرحلة الثانية فتقوم على البدء ببناء منشآت جمركية في منفذ «رأس حدربه» الحدودي في حلايب دون تشغيلها في هذه المرحلة، وسرعة الانتهاء من مجمع «طواحين الذهب» بحلايب وشلاتين لخفض عمليات التسلل.
إستعداد وجاهزية
فيما أكدت لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني، جاهزية القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى وإستعدادها لمتابعة وصد أي توترات تواجه البلاد، في وقت قالت فيه ان الحدود محروسة وأن الأمن مستتب وأن جميع الأجهزة على أهبة الإستعداد.
وقال العميد إبراهيم حمد علي التوم نائب رئيس اللجنة أن البلاد تمتلك قوات شعب مقتدرة وجهاز أمن واع بدوره وشرطة تعمل بمهنية عالية. وأضاف التوم أن السودان يعتبر الدولة الوحيدة في الاقليم التي تشهد استقراراً وزاد قائلاً «الكل يحسدنا على هذه النعمة»، مطمئناً الشعب السوداني بأن أجهزته الأمنية صاحية ومتابعة للأمر بدقة.
بينما يرى مراقبون أن مصر لاتستطيع أن تخوض حرباً في ظل أوضاعها الأمنية الداخلية والتدهور الإقتصادي الذي تعانيه منذ سنين مضت، إلا أنهم أكدوا أن القاهرة ستعمل على تأليب الرأي الخارجي حول السودان واثيوبيا لضمان إلهاء الدولتين عن قضيتي حلايب وسد النهضة، التي يشير إليها المراقبون بأن مصر قد فقدت جميع كروت اللعب في هذه القضيتين عالمياً.

الصحافة.

تعليقات الفيسبوك

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (لم يقيّم بعد)
Loading...





كتبه في يوم 25 يناير 2018. تحت تصنيف الأخبار, الأخبار المحلية.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

وحدة السدود: تنفيذ 12 سدا العام المقبل

الخرطوم – أوضح المهندس موسي عمر ابو القاسم وزير الدولة المدير العام لوحدة تنفيذ السدود أن أولويات العمل وفق الخطة…

4 نوفمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

السودان يوافق على وساطة سلفاكير للسلام بالمنطقتين

الخرطوم – وافقت حكومة السودان على وساطة رئيس حكومة دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، للدفع بعملية السلام في المنطقتين، جنوب…

4 نوفمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

وزارة المالية تؤكد زيادة دعم الخبز بـ40% لخفض أسعاره

الخرطوم – كشف وزير الدولة بوزارة المالية، الدكتور مسلم الأمير، أن حكومة بلاده أقرت حزمة من الإجراءات، التي تهدف إلى…

4 نوفمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

اجتماع بوزارة المالية لضمان وفرة وانسياب الدقيق

الخرطوم – تم اليوم بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادى اجتماعاً مع أصحاب المطاحن بغرض ضمان وفرة دقيق الخبز وانسيابه للمخابز بالمركز…

3 نوفمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اللأحد 7 أكتوبر 2018

العملة العملة شراء بيع متوسط الدولار USD 47.5000 47.7375 47.6188 الين الياباني Japanese Yen 0.4176 0.4197 0.4186 الجنيه الاسترليني Sterling…

7 أكتوبر 2018 / التعليقات على أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اللأحد 7 أكتوبر 2018 مغلقة / التفاصيل

مجلس الوزراء القومي يبدأ جلساته بالأبيض

الأبيض – إفتتح الأستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء الجلسة الأولي لإجتماع مجلس الوزراء القومي مؤكداً نهج الحكومة في الانتقال…

7 أكتوبر 2018 / التعليقات على مجلس الوزراء القومي يبدأ جلساته بالأبيض مغلقة / التفاصيل

تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close