متمردو جنوب السودان: تحقيق السلام يتطلب مزيدا من الوقت

21 يونيو 2018 | صحيفة السودان

جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان على مركبة في جوبا يوم السبت – رويترز

جويا – كشف المتمردون في جنوب السودان اليوم (الخميس) أن هناك حاجة لمزيد من الوقت لتحقيق سلام دائم في البلاد وأنه سيكون من الضروري التطرق إلى جذور الأسباب التي أدت لاندلاع الحرب الأهلية.

وقال المتمردون في بيان بعد محادثات سلام في إثيوبيا مع الحكومة «لا يوجد طريق مختصر إلى السلام».

ودعا زعيم المعارضة الرئيسية في جنوب السودان رياك مشار إلى اتباع نهج شامل لتحقيق السلام في البلاد، رافضاً المعالجة الحالية للمفاوضات التي تتوسط فيها الهيئة الإقليمية (الإيقاد).
واجتمع مشار للمرة الاولى منذ عامين مع الرئيس سلفا كير ورئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد لمناقشة القضايا العالقة في تنفيذ الفصل الخاص بتوزيع السلطة في اتفاق السلام الموقع 2015.

وذكرت تقارير عقب اللقاء المغلق أنه لم يتحقق أي تقدم في القضايا المعلقة.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للإعلام والعلاقات العامة بحركة التمرد مبيور قرنق في بيان الخميس إن الاجتماع كان وديًا وناقش الزعيمان آفاق السلام بشكل عام، لافتاً إلى أن مشار انتقد النموذج الحالي للمفاوضات التي اعتمدتها أمانة الإيقاد والذي يتمثل في عقد ورش عمل للأطراف ومن ثم تقديم مقترحات للأطراف للموافقة عليها.

وأضاف “إن فرض اتفاق على الأطراف لن ينجح، وقد رفضت سائر جماعات المعارضة اقتراح” سد الفجوة “الأخير لأنه لا يعكس أي موقف من مواقفنا”.

وأشار قرنق الى أن مشار اقترح إعادة النظر في نموذج استخدمته الإيقاد خلال المحادثات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في اتفاق نيفاشا الذي أدى إلى توقيع اتفاقية السلام الشامل 2005.

وزاد ” نموذج اتفاقية السلام الشامل أتاح للأطراف المتحاربة أن تناقش فيما بينها المشاكل والقرارات الممكنة، مع قيام أمانة الإيقاد بتسجيل مجالات الاتفاق بين الطرفين”.

وذكرت مصادر أن الزعيمين كانا مختلفين خلال الاجتماع بشأن العديد من القضايا وأن الرئيس كير أعاد تأكيد موقفه بأنه يفضل أن يتم تعيين نائب أول له من حركة التمرد غير مشار.

وعقد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وخصمه الكبير زعيم المتمردين ريك مشار في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا الأربعاء، أول لقاء بينهما منذ عامين، بهدف التباحث معه وتذليل العقبات التي تعترض عملية تحقيق السلام في جنوب السودان، الذي تدمره حرب أهلية.

وتشهد دولة جنوب السودان حربا أهلية منذ سنة 2013، بعد أن اتهم سلفاكير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا، نائبه السابق وهو من النوير ريك مشار، بتدبير محاولة انقلابية.

وبعد أعمال العنف هذه اضطر مشار إلى الفرار من بلاده، حيث يقيم في جنوب أفريقيا لكنه لا يزال يمارس نفوذا واسعا على حركته.

ويأتي اللقاء قبل يوم واحد من اجتماع لرؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا (إيغاد)، الخميس، لبحث الأزمة في جنوب السودان، ودفع عملية السلام فيها قُدما.

والتقى سلفاكير ومشار، بناء على دعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، رئيس الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا، حيث يهدف اللقاء إلى تقريب وجهات النظر بينهما، بغية إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

ومنذ 2013، تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدًا قبليًا، ولم يفلح اتفاق سلام وقع عام 2015 في إنهائها. ومنذ بداية الحرب، وقع عدد من اتفاقات وقف إطلاق النار لكنها لم تحترم، حيث وقع آخر هذه الاتفاقات في 24 ديسمبر الماضي في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية، لكنه انتهك فور دخوله حيّز التنفيذ.

وتبنّى مجلس الأمن الخميس، مشروع قرار بطلب من الولايات المتحدة يمنح الأطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان مهلةً تنتهي في 30 يونيو الجاري، لإنهاء الاقتتال أو مواجهة عقوبات محتملة.

وجاء في القرار أنه في حالة عدم توقف القتال بحلول 30 يونيو، فإن المجلس سينظر في تجميد أرصدة 4 مسؤولين حكوميين، هم وزير الدفاع، كوال منيانق جوك، ووزير مجلس الوزراء، مارتن ايليا لومورو، ووزير الإعلام، مايكل مكوي، ونائب وزير الدفاع للشؤون اللوجستية، مالك روبين رياك رينجو.

وستشمل العقوبات اثنين من المعارضة المسلحة، وهما كونق رامبانق، حاكم ولاية بيه، الخاضعة لسيطرة المعارضة التابعة لريك مشار، وفول ملونق اوان، وهو رئيس تنظيم مسلح، يسمى “جبهة جنوب السودان المتحدة”، يخوض تمردًا ضد حكومة جوبا.

ولتحقيق حد أدنى من النتائج، يفترض أن يتجاوز الرجلان اللذان طبعت المنافسة بينهما مصير جنوب السودان منذ استقلاله في 2011، غياب الثقة بينهما، لكن من غير المؤكد حسب محللين، أن يكون سلفاكير مستعدا لتقديم أي تنازلات لأن قواته على وشك التفوّق عسكريا في مواجهة حركة تمرّد تزداد تفككا.

وكالات

تعليقات الفيسبوك

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (لم يقيّم بعد)
Loading...





كتبه في يوم 21 يونيو 2018. تحت تصنيف الأخبار, الأخبار العالمية.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اللأحد 7 أكتوبر 2018

العملة العملة شراء بيع متوسط الدولار USD 47.5000 47.7375 47.6188 الين الياباني Japanese Yen 0.4176 0.4197 0.4186 الجنيه الاسترليني Sterling…

7 أكتوبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

مجلس الوزراء القومي يبدأ جلساته بالأبيض

الأبيض – إفتتح الأستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء الجلسة الأولي لإجتماع مجلس الوزراء القومي مؤكداً نهج الحكومة في الانتقال…

7 أكتوبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

السودان يحدد سعر صرف العملة عند 47.5 جنيه للدولار الأمريكي

الخرطوم- قال رئيس اتحاد المصرفيين في السودان إن بلاده حددت سعر الصرف عند 47.5 جنيه سوداني للدولار الأميركي اليوم الأحد…

7 أكتوبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

الأمم المتحدة: 30% من سكان مدينة النهود بغرب كردفان فقدوا منازلهم نتيجة للأمطار الغزيرة

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالسودان (أوتشا) أن 142 ألف شخص في السودان تضرروا من الفيضانات في 14 ولاية،…

30 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

“بتروناس” الماليزية و”شلمبرجير” الفرنسية يستأنفان العمل في قطاع النفط السوداني

الخرطوم – وصل إلى الخرطوم، أمس السبت، ضمن حراكه للإصلاح الاقتصادي بالاستفادة من موارده في قطاعي النفط والغاز، رئيس شركة…

30 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل

مجلس الوزراء يبدأ أعماله في الجزيرة بزيارات ميدانية

مدني – بدأ مجلس الوزراء برئاسة رئيسه معتز موسى وزير المالية والاقتصاد الوطني، أعماله، يوم الأحد، في ولاية الجزيرة بزيارات…

30 سبتمبر 2018 / لا تعليق / التفاصيل
تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close