أيها الكاتب هل تكتب لقارئ {{مفترض؟ }}

8 أبريل 2012 | صحيفة السودان

*محمد القذافي مسعود – البعض لا يهتم لوجوده والبعض الآخر يعتبره رقيبا أو حافزا:

هل الكتابة قدر مر أم أمر لا مفر منه تحمل الكتابة من الأسئلة أكثر بكثير من الأجوبة وقد لا يجد الكاتب، أي كاتب إجابة لسؤال لمن يكتب، قد يجيب بأنه يكتب ليحقق ذاته أو ليغير العلائق بين الأشياء من أجل أن يشعر بسعادة مختلفة الكاتب مثل صياد السمك يشعر أن اللغة في البحر لكن البحر هو اللغة، ومهما يكن من أمر فإن الكتابة عند الكاتب تحمل أكثر مما نعرضه في هذا الاستطلاع فلمن يكتب الكاتب لقارئ يعرفه أم لقارئ مفترض؟ تختلف الإجابات تلتقي أو تبتعد لكنها في النهاية تفتح نافذة جديدة.

أم الخير الباروني ـ شاعرة من ليبيا

اعتقد أن الكتابة بذهنية مسبقة عن طبيعة مفترضة للقارئ تنأى بالكاتب عن حرية التعبير والموضوعية.

رانيا عقلة حداد ـ كاتبة من الأردن

اكتب للجميع.

أحمد الخميسي ـ كاتب من مصر

حين أكتب لا يكون في ذهني قارئ محدد أخاطبه وأكتب له ومع ذلك، ثمة صورة قارئ تكون ماثلة في ضميري، قارئ لا أستطيع أن أتخيل ملامحه تحديدا، ولا اسمه، ولا موقعه، لكنني أعقد أملي عليه، كأنه قوة الخير التي سوف تستقبل رسالتي، وتقدر عملي، وتزنه، وتحكم عليه بالسلب أو الإيجاب. إنها صورة قارئ أشبه بالأمل، في أن هناك عدالة تتلقى طموحي لعالم أفضل، ولهذا القارئ المفترض وحده أكتب، ولوجوده وحده كرقيب الفضل في التزامي بالدفاع عن قيم العدل والحرية والجمال، إنني ملتزم أمامه، أشعر حين أكتب بعجلة أنه ينظر إلي بلوم، ويعاتبني، وأترقب دوما ردود أفعاله على ما أسطره. نعم هناك قارئ مفترض، أشبه بضمير، خارجي، هو الذي يقود خطواتي إلي التطور، بل وإلى التشبث الباهظ الثمن بكل القيم الأخلاقية والفكرية، لأنني أثق أنه لن يصح إلا الصحيح في نهاية المطاف.

الكيلاني عون ـ شاعر وكاتب من ليبيا

ثمّة دائماً قارئ يختزله النص كنصفٍ تعاضديٍّ تستقيم (بأدواره) حكمةُ المنجَز كخطاب قابل لتأويل القراءة، ولكن الكتابة نفسها فعلُ إضمار كياني يتجذّر كإحالاتٍ قيمية نادرة تستجوب المؤوِّلَ قبل انخراطاتهِ ضمن معمارية التلقِّي وظروفه وحدود علاقاته المحايثة لفعل الإبداع ذاته بأنماط تخييليّة متباينة حسب تموقع القارئ وحدوسه. فعل الكتابة خفاءٌ ـــ ظاهر، ممّا يمهِّد لتجاذبات غير مستقرّة نتيجة لضرورة تعريف القارئ أو اللجوء لوظيفته التي ربما يتعذّر عليها مجاراة المفاهيم خلال تحوّلاتها العصيّة. وكما حدث في الرسم من نهاية مفرطة للقاموس والوصايا، فالكتابة أيضاً ذهبتْ بعيداً جداً حتى أن القارئ المفترَض صار مادةً غامضة لدرجة تحسّس ذائقته / بلورتها مسبقاً ككيان حميم بكل مفارقاته أحياناً. الكتب التي لا تفترض قارئاً هي أيضاً تقع آخر الأمر في حقول القراءة. بالنسبة لوهم الكتابة لديّ فيمكنني القول بطيبة خاطر انني أفترض قارئاً لديه الكثير من المقدرة على القراءة حتى دون اللجوء إلى العينين، وآمل ألاّ تكون الإجابة نعياً للسكونية المتبادلة بين الخطابين : القارىء ـ الكاتب ! وهو ما تشتهر به محلات بيع الثقافة بربطات أعناق جائعة ونحيلة وناقصة نهم وحضور.

د. محمد سعيد الأمجد ـ كاتب وباحث من العراق

نعم..بالتأكيد فليس كل قارئ هو مجيد لقراءة النص الأدبي الحديث وفق النظرية البنائية التي تختار متلقيها بدقة وحذر وتسعى إلى جعله مشاركا للكاتب في رحلته المغامرة وتجهد من أجل تثقيفه عبر النص المكتوب..عكس الطرق التقليدية والكلاسيكية في الكتابة والتي تؤمن بأن النص هو محاكاة حرفية لواقع معاش وينبغي إيصال صوره المحكية للجميع..

د. محمد جاسم فلحي ـ كاتب وباحث من العراق

الكتابة هي رسالة من مرسل إلى متلق،وإن تعددت دوافعها وأسبابها العميقة، لكنها تظل فعلا مقصودا يريد من خلاله الكاتب التأثير في الآخرين والتواصل معهم ومشاركتهم الأفكار والآراء والخبرات والمعلومات، وعندما اكتب أضع في ذهني القارىء المثقف الواعي، الذي يتفاعل بعمق ويشعر بإحساس صادق بقيمة الكلمة التي اكتبها، ويقدر الفكرة التي أريد التعبير عنها، القارىء هو صديقي المفترض، وليس شخصاً غريبا أو مجهولا بالنسبة لي، وإن عَزَّ الأصدقاء في هذا الزمن، مثلما قلَّ القراء الحقيقيون، وعندما بدأت كتابة القصة القصيرة، منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وكنت في مرحلة الدراسة الثانوية، حرصت على مخاطبة ذلك القارىء الصديق الذي يعشق النص ويتذوقه، وفي الكتابة والقراءة- كما أعتقد- لذة عجيبة، لا يعرفها إلا العاشقون الحقيقيون!

منير الأدريسي ـ شاعر من المغرب

دائما وراء كل عمل أدبي قراء. عندما ننشر كتابا ما فنحن نفترض هذا القارئ وإن كانت علاقة المبدع بالقارئ هي علاقة سيكولوجية معقدة لسنا الآن بصدد تحديدها بقدر ما أشدد على مكانة القارئ التي يحتلها في سيرة العمل الإبداعي باعتباره حلقة ضرورية لإكتمال المنجز وتحقيقه. فكل نص هو بحاجة إلى قراء ليكتشف وليتنفس وليحيا. كل نص هو بحاجة إلى عين واعية لتمر منه إلى المعنى الذي ينبِّه إليه. ودون هذا القارئ لا يتجاوز النص عتبة الخلق الأولى..إذا سلمنا بضرورة وجود هذا القارئ للنص الذي نكتبه والحاجة إليه، فإن سؤالك يضعنا أمام إشكالية أخرى وهي: هل لكل نص نوع من القرّاء؟ وهي إشكالية تخص الشعر أكثر من غيره من الأجناس الأدبية. إستنادا إلى التحول الذي عرفته القصيدة العربية في الشكل والمضمون والتباس الهوية لدى البعض- رغم أن لا هوية للشعر إلا الشعر نفسه- كل هذا خلق لنا قراء ومتذوقين مختلفين عن بعضهم البعض. مما يمكننا من التمييز بين قارئ ذكي (حسب القاموس النفسي)، مرن، ومتفتح..وذي حس لكل جميل وبين قارئ جامد. بين قارئ يستطيع قراءة كل شكل شعري داخل شروطه الفنية التي أسسها وبين آخر لا يتجاوز قالبا واحدا ونمطا معينا من الكتابة الشعرية. هناك من يريد أن يكتشف ويُصعِّد قراءاته من أجل محاولة الإمساك بذروة متعة الجمال والفكر، وهناك من يعتبر خيانة أفق انتظاره خروجا عن الشعر. لذلك أجد شخصيا إرضاء كل القراء مسألة صعبة التحقق بالنظر إلى ما ذكرته. لكني أراهن على رؤيتي الخاصة وأسلوبي الذي أبحث في تطويره في كل عمل. أحب أن تقرأ قصيدتي في الصفحة بدل أن ألقيها بنفسي. على الرغم من استحسان الناس لإلقائي للقصيدة. فقط لكون نصي مبنيا في جوهره على التريث. على حاسة البصر والإنصات عميقا للفكرة. دون هذا الإنصات العميق لن يحدث هناك تواصل فعلي وناجح. أفترض قارئا، نعم، وهو موجود بالتأكيد. لكني لا أقع في فخه، بل أحاول تجاوز أفق انتظاره ولأنه قارئ ذكي يلمع نظارتيه ليرى مع كل خطوة ويمنح النص نفسا وحياة وحلقة أخيرة.

د. محمد عبد الرحمن يونس ـ قاص وروائي وأستاذ جامعي من سورية

عندما أكتب نصا إبداعيا، سواء أكان قصة قصيرة أم رواية، أم أكتب بحثا أكاديميا، فإني لا أفترض أن قارئا معينا، بثقافة معينة، أو أفق معين، سيقرأ هذا النص أو لا يقرأه. فالكتابة حالة جمالية تستنفر شرطا إنسانيا ومعرفيا، يشكّله الكاتب من مجموع الخبرات المعرفية، والخلفيات المعرفية التي تشكل حقلا مرجعيا يفيد الكاتب منه، ويوظّفه حين كتابته، وهي لا تعني أننا يجب أن نستحضر قارئا مسبقا، نراعي ثقافته وخبرته المعرفية وحبه للمعرفة وشغفه بها، وتعلقه بها. ثم ليس بالتأكيد أن يصل النص المكتوب إلى كل شرائح القراء في العالم العربي، ويراعي اهتماماتهم المعرفية، وخبراتهم القرائية، فالكاتب ليس باستطاعته أن يعرف ماذا يغري القارئ، وماذا يجعل هذا القارئ أو ذاك يبتعد عن النص المكتوب، وينفر منه. وبالنسبة لي، لا أرى أن النص الذي يكثر قراؤه أكثر أهمية من نص عدد قرائه قليل، القضية ليست بالكم أبدا، إنما القضية تتحدد بمدى اهتمام هذا القارئ، وقدراته، واهتماماته المعرفية والعلمية. ومن الملاحظ أن فعل الكتابة في عالمنا العربي، يقل تأثيره في تفكير الناس واهتماماتهم، وبالتالي فإن فعل القراءة هو محدود أيضا. لقد تراجعت الثقافة النبيلة والإنسانية والمعرفية في عالمنا العربي، وحلّت محلها ثقافة الاستهلاك الرخيصة والسلعة، وثقافة الجنس والأبراج، والثقافة الاستهلاكية السريعة التي لا تسهم في نمو طاقات العقل وتزيد في أفقه التخيلي والمعرفي. ثقافة التسلية السريعة هي الأكثر رواجا في عالمنا العربي، بينما الثقافة الجادة الرصينة تتراجع يوميا. إن اهتمامات القارئ العربي المعاصر ليست نفسها التي كانت قبل خمسين سنة أو ستين سنة. وعلى الرغم من اتساع منافذ المعرفة في عالمنا العربي واتساع حقولها، إلا أن الأميّة لا تزال تضرب بقوة وشراسة بنية العالم العربي، فهناك كما تشير الإحصائيات المعاصرة أكثر من مائة مليون أميّ في عالمنا العربي، زد على ذلك أميّة خريجي الجامعة نفسها، فبعد أن يتخرج كثير من الطلاب العربي لا يقرأون بحثا واحدا، أو لا يكتبون، وكأن القراءة صارت في عالمنا العربي غاية وظيفية، هدفها في المقام الأول الحصول على الشهادة الجامعية، وليست غاية حضارية ومعرفية هدفها الإسهام في نمو العقل وزيادة قدراته، والتأكيد على دوره في بناء حضارة الأمة ورقيها، ولم تسهم جامعاتنا العربية المعاصرة، على الرغم من اتساعها وشساعتها، وتعقّد هيكلها الإداري والتعليمي في زيادة فعل القراءة الصحيحة، وتكريس دورها في وجود قارئ متميز، مؤمن بالثقافة كقيمة جمالية عليا، وبنية مهمة من بنى المعرفة في عالمنا العربي، لقد شكلت بعض الجامعات العربية سدا منيعا ضد فعل القراءة، لأنها كرست ثقافة الاستبداد والتسلط، والفردية الضيقة المتزمتة، كل ذلك بفعل استبداد القائمين على جامعاتنا العربية، استبدادا لا حدود له. إن مدير هذه الجامعة أو تلك أو عميد هذه الكلية أو تلك، يظن نفسه أنه العقل الأول في هذه الجامعة أو الجامعة الأخرى، ويحارب كل من يختلفون معه، وبالتالي يعادي كل من يختلفون معه في الفهم والتأويل والرؤية، فإذا كانت جامعاتنا تلغي الآخر، فكيف لها أن تبني عقل الآخر بناء معرفيا. إن جامعاتنا المعاصرة تهمّش كل المبدعين والعقلاء والمبدعين والمثقفين، وتخلق جيلا مهزوما متسلقا، جيلا غير قادر أن يقول: لا لبنية الاستبداد التي تكرسها، فالطالب يخاف من الرسوب في المادة إن هو قرأ قراءة مغايرة لقراءة أستاذه، والأستاذ الجامعي يخاف قطع رزقه ورزق أطفاله إن قرأ قراءة مغايرة لفكر العميد أو رئيس الجامعة المستبد. يا رجل، لقد رفع بعض رؤساء الجامعات العربية أنفسهم غرورا وعجرفة وصلفا مخجلا. إذ أقفلوا أبوابهم أمام المراجعين، واستمرأوا إيذاء العاملين في جامعاتهم، ووضعوا حجّابا عليهم، وصمّوا آذانهم أمام أي فعل معرفي وإبداعي وإنساني. فبدلا من أن تكون جامعاتنا حقلا لتكريس فعل القراءة الحرة والتفكير الحر البعيد عن الإرهاب، أسهمت في إلغاء هذا الفعل وتقزيم دوره، فبات الطلاب ينفرون من القراءة ودورها الحضاري والمعرفي. لقد قلّ فعل القراءة في عالمنا العربي، والدليل على ذلك، نحن أمة زادت على 600 مليون نسمة (ستمائة مليون نسمة)، ولا يزال الناشرون يطبعون من أهم كتب مفكريها ما لا يتجاوز خمسة آلاف نسخة، وتبقى هذه النسخ أكثر من خمس سنوات حتى تباع. بينما في الغرب الأوربي يطبع من الكتاب الواحد في طبعته الأولى أكثر من مليوني نسخة. فتخيل هذا السبق الحضاري بيننا وبينهم. لقد تراجع فعل القراءة وفعل الكتابة في عالمنا العربي تراجعا مذهلا، وتراجع فعل دور النشر المعرفي، وصارت طباعة الكتب أمرا صعبا ومرهقا ماديا بالنسبة للكتاب، فهناك مئات المخطوطات الفكرية والإبداعية والنقدية في العالم العربي لم تر النور حتى الآن، بفعل صعوبة النشر. فأي فعل للقراءة في ظل الأمية المتفشية في عالمنا العربي، وأي فعل لها طالما لا تجد الكتب المهمة طريقا للنشر، وأي فعل لها حين لا يصل الكتاب العربي إلى المواطن العربي، فعلى سبيل المثال لا يصل الكتاب الليبي المتميز، أو غيره من الكتب العربية إلى دول الوطن العربي الأخرى. إذ تتجول كثيرا من مكتبات العالم العربي ولا تجد الكتاب الذي تبحث عنه، وهكذا تكرست القطيعة المعرفية بين دول العالم العربي مثلها مثل القطيعة السياسية. إن افتراض قارئ مهتم نكتب له في عالمنا العربي عملية ليست سهلة أبدا، فنحن لا نعرف اهتمامات هذا القارئ أو ذاك، والكتابة في أحيان كثيرة لا تفترض قارئا معينا، أو عددا من القراء. إني مستعد أن أكتب نصا وحتى ولو قرأه عشرة قرّاء فقط. الكتابة هي انبثاق معرفي وفكري، تسهم في رقي المجتمع وازدهاره، وإن لم تجد قارئا مناسبا في وقت ما فستجده في وقت آخر. إن ّاستحضار القارئ عند الكتابة يبدو مثل استحضار الرقيب على النصوص الأدبية في المؤسسات الثقافية العربية. وعندما تتقيد الكتابة بقارئ معين تصبح غاية وظيفية، قبل أن تكون فعلا جماليا مغيرا ومغايرا في الآن نفسه، ومن هنا فإني لا أفترض قارئا معينا عندما أكتب، بل أكتب نصوصا متحررة من التأطيرات الجاهزة، والمسبقة الصنع، ولا أجبر نفسي على الكتابة عندما لا أجد الرغبة في ذلك، بل إن الكتابة هي التي تدفعني لأن أكتب عندما تحضر، وعندما أجدها بعيدة عني لا أقسر نفسي على ممارستها. وأيضا لا أقسر نفسي على افتراض كاتب ما، بخصوصية معرفية ما.

ليلى الهان ـ شاعرة من اليمن

المفترض عندي هو أن أكتب للجميع فالقصيدة تحب الاختلاط ومعايشة ذات كاتبها. كيف به أن يجعلها لقارئ مفترض. القصيدة هي أسلوب محض تحب كثيرا شقلبتها ومزجها بالألوان ووضعها في قوالب ممزوجة بالعناد والحرية، وليس لقارئ مفترض أبدا.

هشام آدم ـ روائي من السودان

أنا أكتب لنفسي، وما أشعر تجاهه بالرضا أكلله بالأمنيات الطيّبة أن تنال رضا القراء، هذا ـ بالطبع ـ لا يعني أنني لا أهتم بالقارئ، ولكنه يعني أنني لا أهتم بإرضائه في المقام الأول. الفكرة الأساسية هي أن لا يحاول الكاتب أن يضع افتراضات لكتابة نخبوية على الإطلاق.

ياسمين مجدي ـ روائية من مصر

أكتب لقارئ لا أعرف ملامحه بالضبط، لكنني أعرف إنه موجود، وهناك بعض الكلمات والجمل كتبت مخصوصا لأجله. قارئ يظهر في مكان ووقت لا أحدده، لكنه هو على الأقل حين يقرأ سيعرف بوجودي.

حواء القمودي ـ شاعرة من ليبيا

عادة حينما نبدأ الكتابة نتوجه إلى قارئ ما، قد ندعي إننا نكتب من أجل أنفسنا لكننا في الأعماق نحلم بذلك القارئ أو القارئة الذي نخلق معه مساحة للقاء نجد في حياته بمعنى في ( عقله وقلبه وروحه وتفكيره ) ذلك الشعور بالانتماء إلى ما نكتب أتذكر ذات حين 1990 عندما تعرفت على الصديق الراحل عادل عبدالواحد في رحاب جريدة الطالب وعلى صفحة آفاق ثقافية إننا حلمنا معا أن نكتب بلغة وبفكر قريب جدا وبسيط كي نصل إلى أكبر قدر من القراء، أن نصل إلى الناس العاديين ربما ؟ حلمنا أن تكون الكتابة مشروعا لتأسيس رؤية مختلفة وتفكير مختلف وحياة أجمل. إذا نحن نكتب لذلك أو لأولئك القراء نحلم أن نصل إليهم نحلم أن تظل كلماتنا معهم مثلما نفعل نحن مع كتاب نقرأ لهم ونجد إنما كتبوه شكل قوسا من الألوان في حياتنا ورغم كل الاحباطات مازلت أحلم أن اكتب بتلك اللغة البسيطة الصادقة التي تجعل من عدد قرائي يتزايدون ولم أنس حتى هذه اللحظة أي قارئ أو قارئة أهتم بما كتبت وشكرني عليه سواء يشكل مباشر أو عن طريق آخرين، إذن نحن نحلم ونكتب ونحاول أن نضيف مدونة الثقافة الليبية هذه الكلمات التي هي نحن.

* شاعر وصحافي ليبي

القدس العربي

1 نجمة2 نجمتان3 نجوم4 نجوم5 نجوم (لم يقيّم بعد)
Loading ... Loading ...
Please wait
كتبه في يوم 8 أبريل 2012. تحت تصنيف التقارير.

التعليق مغلق

الأخبار المحلية

واشنطن تقرر رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ عام 1997

قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة رفعت عقوبات اقتصادية عمرها 20 عاما على السودان اليوم الجمعة، وأرجع ذلك إلى التحسن…

6 أكتوبر 2017 / لا تعليق / التفاصيل

السودان يستعيد علاقاته التجارية المُعطلة مع دول الجوار

الخرطوم – في وقت يستعد فيه السودان لصدور القرار الأميركي الخاص بالرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ نحو 20…

6 أكتوبر 2017 / لا تعليق / التفاصيل

أبرز عناوين الصحف السودانية الصادرة يوم الجمعة 6 سبتمبر 2017

الخرطوم – أبرزت صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم الجمعة العناوين التالية : آخر لحظة :- – إغلاق (67) معبراً دائماً…

6 أكتوبر 2017 / التعليقات على أبرز عناوين الصحف السودانية الصادرة يوم الجمعة 6 سبتمبر 2017 مغلقة / التفاصيل

غندور ونظيره الأثيوبي يلتقيان مشار لاعادة تنشيط عملية السلام في جنوب السودان

الخرطوم- يقوم وزير الخارجية البروفيسور ابراهيم غندور ووزير خارجية اثيوبيا دكتور وركينة قيريو حالياً بزيارة الي جنوب افريقيا في إطار…

6 أكتوبر 2017 / لا تعليق / التفاصيل

حمدي يدعو الى معالجة الاشكالات التى تواجه صناعة القطن بالبلاد

الخرطوم – دعا وزيرالمالية الأسبق عبد الرحيم حمدي الى اهمية معالجة كافة الاشاكلات التى تواجه صناعة القطن بالبلاد والتوسع في…

6 أكتوبر 2017 / لا تعليق / التفاصيل

مسؤول أمريكي: سنرفع العقوبات عن السودان

قال مسؤول أمريكي، الخميس، إن الولايات المتحدة تستعد لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ فترة طويلة على السودان، بعدما تحقق من…

6 أكتوبر 2017 / لا تعليق / التفاصيل

بحث في الإرشيف

ابحث حسب التاريخ
ابحث حسب التصنيف
ابحث في قووقل


تسجيل الدخول | تصميم عدن النيل